في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٣ - ما هي معايير الانتقاء؟
فسألت خالداً: ما كان فيه؟ قال: حديث الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : استقيموا لقريش. وأشباهه.
قلت لخالد: وأيش؟ قال: حديث علي: أنا قسيم الجنة والنار. قلت لخالد: حدثكم به أبو عوانة عن الأعمش؟
قال: نعم. إسناده صحيح. وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: سلام بن أبي مطيع من الثقات من أصحاب أيوب. وكان رجلاً صالح، حدثنا عنه عبد الرحمن بن مهدي.
ثم قال أبي: كان أبو عوانة وضع كتاباً فيه معايب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه بلاي، فجاء إليه سلام بن أبي مطيع، فقال: يا أبا عوانة أعطني ذلك الكتاب، فأعطاه، فأخذه سلام، فأحرقه. إسناده صحيح" [١].
٢ ـ ثم ما أكثر ما تركوا الرواية عن بعض حملة الحديث لا لعدم وثاقتهم، بل لمخالفتهم لهم في المذهب والهوى.
ولنذكر مثالاً واحداً لذلك. ففي حديث الجراح بن مليح قال: "سمعت جابراً يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كلها" [٢].
ويقول محمد بن عمر الرازي: "سمعت جريراً يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه، كان يؤمن بالرجعة" [٣].
[١] السنة للخلال ٣: ٥١٠ في التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٠ باب: بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات، وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب، وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة، واللفظ له. ميزان الاعتدال ٢: ١٠٧ في ترجمة جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي. الضعفاء للعقيلي ١: ١٩٣ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي. وغيرها من المصادر.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٠ باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات، وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب، وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة، واللفظ له. ميزان الاعتدال ٢: ١٠٤ في ترجمة جابر بن يزيد ابن الحارث الجعفي. الضعفاء للعقيلي ١: ١٩٢ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي. وغيرها من المصادر.