في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - مجموع نصوص إمامة الإمام الرضا
الأولى: الأحاديث الكثيرة التي وردت عن آبائه (صلوات الله عليهم) المتضمنة بأن الإمامة بعد الحسن والحسين (صلوات الله وسلامه عليهم) تجري في الأعقاب من الوالد لولده، ولا تنتقل إلى أخ أو عم أو خال، ومنها بعض النصوص المتقدمة في إمامة أبيه الإمام الكاظم (عليه السلام). لظهور أنه لم يدع أحد الإمامة لأحد من ولد الكاظم غير الإمام الرضا (عليه السلام).
وإنما وقع الخلاف في إمامته من الواقفة الذين أنكروا موت الإمام الكاظم (عليه السلام)، وادعوا أنه غاب ولم يمت، وأنه الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه).
ويبطل دعواهم أمور:
الأول: القطع بموت الإمام الكاظم (عليه السلام) بنحو يلحق بالبديهيات.
الثاني: الأحاديث الكثيرة التي أشرنا إليها آنف، والتي تزيد على التواتر، المتضمنة أن الأئمة اثنا عشر، وأن المهدي (عجل الله فرجه) آخرهم وخاتمهم، والثاني عشر منهم.
الثالث: الأحاديث الكثيرة المشار إليها آنفاً المتضمنة أن الإمام المهدي اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
الرابع: أن هذه الطائفة قد انقرضت، ولم يبق لها من يحمل دعوته. وذلك دليل على بطلانه، كما يأتي، وأشرنا إليه في تعقيب نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام).
الثانية: الأحاديث المتضمنة أن سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكون إلا عند الإمام، بضميمة أن السلاح كان عند الإمام الرضا (عليه السلام)، كحديث سليمان بن جعفر، قال: "كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : عندك سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فكتب إلى بخطه الذي أعرفه: هو عندي" [١].
[١] بحار الأنوار ٢٦: ٢١١. بصائر الدرجات: ٢٠٥.