في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٦ - أحاديث الأئمة
عدم قول جمهور السنة بعصمة أهل البيت (عليهم السلام) لا يبرر الإعراض
المبرر الثاني: الذي تذكره لاستغناء جمهور السنة عن كتب الشيعة هو عدم قول الجمهور بعصمة الأئمة (صلوات الله عليهم).
ونقول في جواب ذلك..
ما سبق شاهد بعصمة أهل البيت (عليهم السلام)
أولاً: كيف لا يكونون معصومين بعد ما ورد في حقهم من أنهم مع الحق والقرآن، والحق والقرآن معهم. وبعد جعلهم مرجعاً للمسلمين يهدونهم للحق، ويعصمونهم من الضلال، ويرفعون الخلاف بينهم، وينفون عن الدين الشوائب والتحريف... إلى غير ذلك مما سبق ونحوه؟! إذ لا أقل من كونهم (صلوات الله عليهم) حينئذٍ معصومين في التبليغ بالدين، فلا يقولون بغير الحق منه. بل مقتضى آية التطهير وغيرها كونهم معصومين عن المعصية حتى في غير التبليغ. وإصرار الجمهور مع ذلك على عدم عصمتهم رد لتلك الأدلة وما جرى مجراها من دون مبرر.
وثانياً: أن ما ورد عن الأئمة (صلوات الله عليهم) أمور ثلاثة..
أحاديث الأئمة (عليهم السلام) المسندة لا تقصر عن مسانيد غيرهم
الأول: أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يرويها الإمام عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ومن الظاهر أنه لا يشترط العصمة في الراوي بإجماع المسلمين. وعلى ذلك فعدم قول جمهور السنة بعصمة الأئمة (صلوات الله عليهم) لا يمنع من أخذهم برواياتهم، والتدين به، كما أخذوا بروايات غيرهم من غير المعصومين.
بل أهل البيت (صلوات الله عليهم) أولى من غيرهم، لما هو المعلوم