في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤ - يحيى بن معين
وما ندري ما ذنب حميد بن قيس إذا كان أخوه قد تحامل على مالك، حتى أنه يترك الرواية عنه ويضعفه بعد أن روى عنه ووثقه.
بل ذكر ابن حجر ان حميداً هذا وثقه كل من ابن معين، وأبي زرعة، وأحمد بن حنبل، وأبي داود، وابن خراش، والبخاري، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد [١].
وإذا كانت الانفعالات العاطفية تتحكم في جرحه للرجال فما المؤمن من تحكمها في توثيقه لهم وتعديلهم؟!
ويأتي عند الكلام في طعون المتعاصرين بعضهم في بعض، وفي الطعون بسبب اختلاف المذهب، بعض الطعون الأخرى في مالك.
يحيى بن سعيد القطان
٢ ـ ويحيى بن سعيد القطان حين جرح همام بن يحيى بن دينار، قال فيه أحمد بن حنبل: "شهد يحيى بن سعيد في حداثته شهادة، فلم يعدله همام، فنقم عليه" [٢].
وهو كما ترى صريح في اتهام أحمد ليحيى بن سعيد بأن جرحه لهمام عدوان بلا حق. فكيف يعول مع ذلك على جرح يحيى لغير همام وتعديله له؟!.
يحيى بن معين
٣ ـ وقال الذهبي عن يحيى بن معين: "وقال أبو عمر ابن عبد البر: رويناه عن محمد بن وضاح قال: سألت يحيى بن معين عن الشافعي، فقال ليس ثقة... قال ابن عبد البر أيضاً: قد صح من طرق عن ابن معين أنه
[١] تهذيب التهذيب ٣: ٤١ في ترجمة حميد بن قيس المكي.
[٢] تهذيب التهذيب ١١: ٦١ في ترجمة همام بن يحيى بن دينار.