في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧ - طعن الأقران بعضهم في بعض
وسيأتي إن شاء الله تعالى في كلماتهم الآتية في الطعون العامة الطعن من بعضهم في رجال آخرين غير من تقدم.
الطعون العامة
القسم الثاني: الطعون العامة التي تسلب الثقة بعامة أهل الجرح والتعديل من الجمهور، لاختلاط الأمر بسببه..
طعن الأقران بعضهم في بعض
(منه): طعن الأقران بعضهم في بعض بهوى، حيث يظهر شيوعه فيهم، فقد سبق من الحسن بن محمد بن جابر أن محمد بن يحيى الذهلي تكلم في البخاري حسداً له. وسبق من ابن حجر أن أبا نعيم قد تكلم في ابن مندة بهوى، وأن ابن مندة قد تكلم فيه بكلام فظيع لا يحب ذكره. ومع ذلك هما عنده معاً مقبولان. وقال في تتمة حديثه المتقدم هناك: "كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به. ولاسيما إذا لاح لك أنه لعداوة، أو لمذهب، أو لحسد، لا ينجو منه إلا من عصم الله. وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك، سوى النبيين والصديقين. ولو شئت لسردت من ذلك كراريس" [١].
وقال أيضاً في الحديث عن عمرو بن علي، بعد أن نسب لعلي بن المديني التحامل عليه: "قال الحاكم: وقد كان عمرو بن علي أيضاً يقول في علي بن المديني. وقد أجل الله تعالى محلهما جميعاً عن ذلك. يعني: أن كلام الأقران غير معتبر في حق بعضهم بعض. إذا كان غير مفسر لا يقدح" [٢]. ويأتي له كلام آخر يتضمن ذلك.
وقال الذهبي: "وهذا كثير من كلام الأقران بعضهم في بعض، ينبغي
[١] لسان الميزان ١: ٢٠١ في ترجمة أحمد بن عبدالله الحافظ أبي نعيم الأصبهاني.
[٢] تهذيب التهذيب ٨: ٧١ في ترجمة عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي.