في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٩ - ما ورد في حق أهل البيت
ما ورد في حق أهل البيت (عليهم السلام) عموم
الطائفة الثانية: ما تضمن ثبوت الإمامة في أهل البيت (صلوات الله عليهم) عموماً ولزوم التمسك بهم ووجوب طاعتهم، وما تضمن جعلهم (عليهم السلام) مرجعاً للأمة، يعصمهم من الضلال والهلكة، ويهديهم إلى الرشاد، ويرفع عنهم الخلاف. وقد تقدم جملة من ذلك في جوابي السؤال الرابع والثامن.
وهذا القسم وإن لم يصرح فيه بأسماء من هو المرجع من أهل البيت (صلوات الله عليهم)، إلا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) متيقن من هذا القسم أيض، لأنه سيد أهل البيت بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيد عترته، كما تقدم عند الكلام في دلالة حديث الثقلين على إمامته (عليهم السلام) في جواب السؤال السادس من الأسئلة السابقة.
ولأن من جملة الموارد التي تعرض فيها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمرجعية الثقلين واقعة الغدير التي هي نص فيه (صلوات الله عليه).
نعم، لا ريب في عدم اختصاص هذه الطائفة به (صلوات الله عليه)، لأنه واحد من أهل البيت، فلا معنى لاختصاصها به.
ومن ثم كان ولداه الحسن والحسين (صلوات الله عليهم)، داخلين في المتيقن من هذه الطائفة أيض، لأنهما الموجودان من أهل البيت في عصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، الجاريان مجرى أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولا يحتمل إرادة غيرهم، دونهم.
بل حيث كانت هذه الطائفة واردة لرفع اختلاف الأمة بأجمعه، وهدايتها من الضلال، فهي تقتضي مرجعية أهل البيت في جميع الأزمنة ما دام لهذه الأمة وجود، تتعرض معه للخلاف والضلال. وذلك إنم