في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٩ - تدوين السنة بعد انتشار الأحاديث الموضوعة
النبوي الصحيح.
ومن كلامه: "يا ناس أقلوا الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وإن كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر..." [١]. بل رجعت الفتنة إلى أوج طغيانه، وشدة شراسته.
كما يظهر بمراجعة ما تقدم في جواب السؤال الرابع من هذه الأسئلة، عند التعرض لمواقف الصحابة في نصرة أمير المؤمنين وأهل البيت (صلوات الله عليهم) وما قاموا به وما عانوه بعد مقتله (عليه السلام) في العهد الأموي.
حملة التثقيف بالأحاديث الموضوعة
ثم جاءت حملة التثقيف العام بالأحاديث الموضوعة، والمنع عن ذكر الأحاديث الواردة في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البيت (صلوات الله عليهم).
تلك الحملة التي تقدم التعرض لها في جواب السؤال الأول من هذه الأسئلة، والتي ذكرها الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام)، والمدائني، ونفطويه. فراجع تفصيل ذلك هناك.
تدوين السنة بعد انتشار الأحاديث الموضوعة
ولم تدون السنة عند الجمهور إلا في عهد عمر بن عبدالعزيز، تحت إشراف السلطة طبع، وبعد مدة طويلة من انتشار الأحاديث الموضوعة، قبل حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) وبعده، وبعد أن رواها الديانون، واعتقدوا أنها حق، لشيوعها وكثرة رواته، كما سبق عن الإمام الباقر (عليه السلام)، والمدائني، ونفطويه والإسكافي.
[١] كنز العمال ١٠: ٢٩١ حديث:٢٩٤٧٣، واللفظ له. المعجم الكبير ١٩: ٣٧٠ فيما رواه عبد الله ابن عامر اليحصبي القارئ عن معاوية.