في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - ظهور الميل في الكتب المذكورة على أهل البيت
الفاسدة، والتأويلات الباردة، التي يكفي في العلم بفسادها تصورها وتأمل الحديث.
وهذا التأويل الأخير وإن كان في الظاهر أقل فساد، فهو أكذبها وأبطله، وصريح الحديث يرده، فإنه قال: أم حبيبة أزوجكه. قال: نعم. فلو كان المسؤول تزويج أختها لما أنعم له بذلك (صلى الله عليه وآله وسلم). فالحديث غلط، لا ينبغي التردد فيه. والله أعلم" [١].
وقد ذكرنا هذه العينات الثلاث لننبه إلى وجود أمثالها من الأحاديث المعلومة البطلان في الأصول المذكورة. ونترك الباقي لمن يريد الاستقصاء.
ظهور الميل في الكتب المذكورة على أهل البيت (عليهم السلام)
الأمر الثالث: ظهور الميل في الأصول المذكورة على أهل البيت (صلوات الله عليهم) ومجافاتهم..
أولاً: بترك الرواية عن كثير منهم، ممن هو في القمة من الدين والصدق والقدسية، كالإمام الصادق، والأئمة من ولده (صلوات الله عليهم)، وغيرهم من أهل البيت، وروايتهم عن جماعة كثيرة من أعداء أهل البيت ممن لا تلتقي بذمهم الشفتان، كمروان بن الحكم، وسمرة ابن جندب، وعمران بن حطان، وغيرهم.
وثانياً: بالتقليل من ذكر الأحاديث المنوهة بأهل البيت (عليهم السلام)، والمتضمنة لفضائلهم ومناقبهم، أو تحويرها والحذف فيه. وحشر مايمكن حشره من الأحاديث المنوهة بمخالفيهم، وتخفيف حدة بعض الأحاديث المتضمنة لنقاط الضعف في أولئك المخالفين بالحذف والتحوير وغيرهم.
[١] حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ٦: ٧٥ـ٧٦، وقريب منه في زاد المعاد ١: ١٠٩ ـ ١١٢ فصل في أزواجه٠: في ترجمة أم حبيبة، وجلاء الأفهام: ٢٤٨.