في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦ - المشهور عند الشيعة جواز العمل برواية المخالف الثقة
معتمداً عند الشيعة؟ خصوصاً عند القائلين من الشيعة بجواز الرواية عن الثقة، وإن كان مذهبه مخالف، وخالفت روايته مذهب الشيعة".
والذي يبدو أن عبارة السؤال غير دقيقة، وأن المراد: "خصوصاً عند القائلين من الشيعة بجواز العمل برواية الثقة وإن كان مذهبه مخالف...".
وأما مجرد الرواية ـ مع قطع النظر عن العمل ـ فيجوز عن كل أحد، حتى عن الكافر غير الثقة، كما هو الحال في رواية القصص والحوادث التاريخية، والأحاديث غير المعول عليها في الأحكام الشرعية.
وبعد ذلك نقول:
لا يجوز العمل بالرواية المخالفة لمذهب الشيعة
ليس في الشيعة من يقول بجواز العمل برواية الثقة المخالف إذا خالفت روايته مذهب الشيعة، بل حتى رواية الثقة الشيعي إذا خالفت مذهب الشيعة لا يعمل به.
لأن المذهب لا يصح نسبته للشيعة إلا بعد إجماعهم عليه. وحينئذٍ يعلم بأنه مذهب الأئمة (عليهم السلام)، الذي هو حق بلا ريب بسبب عصمتهم (صلوات الله عليهم). وما خالفه باطل يجب الإعراض عنه. فلابد إما من طرحه وردّ علمه لهم (عليهم السلام)، أو من تأويله.
المشهور عند الشيعة جواز العمل برواية المخالف الثقة
وإنما يعمل بالرواية ـ أي رواية كانت ـ في غير مورد العلم المذكور. إما لكون المسألة خلافية بين الشيعة، أو لم يعلم اتفاقهم عليه، ولو بسبب عدم ذكرهم له، أو لعدم ذكر بعضهم له. وحينئذٍ فالأمر كما تقول، يجوز العمل برواية المخالف الثقة، كما صرح به جماعة من علمائنا (رضي الله عنهم). بل هو