في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٨ - ما ورد من طرق الجمهور مما يناسب إمامة أهل البيت
يحتج بقولهم.
لكنه يندفع: بأنا لا نحتج على إمامتهم (صلوات الله عليهم) بدعواهم الإمامة، بل برواياتهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يثبت إمامتهم، ولا إشكال في أنهم (عليهم السلام) من أوثق الرواة وأصدقهم، إن لم يكونوا أوثقهم وأصدقهم.
على أن دعواهم الإمامة لا يستهان بها بعد تسالم جمهور المسلمين على علمهم وورعهم وأمانتهم، مع ما هو المعلوم من أن مرادهم بالإمامة هي الإمامة بتعيين من الله تعالى، وإبلاغ من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم). ويأتي في آخر هذا البحث ما ينفع في ذلك.
وعلى كل حال تغنينا رواياتهم (صلوات الله عليهم) في المقام.
ما ورد من طرق الجمهور مما يناسب إمامة أهل البيت (عليهم السلام)
ولاسيما وأن الجمهور قد رووا بعض تلك المضامين وما يرجع إليه، وما يناسبه.
١ ـ فقد سبق في أواخر السؤال السابق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف المبطلين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله، فانظروا من توفدون" [١].
٢ ـ وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف" [٢]. وقد تقدم أن ذلك لا يكون إلا مع وجود مرجع منهم في جميع العصور يعصم من الاختلاف.
[١]، [٢] تقدمت مصادرهما في جواب السؤال الثامن في: ١٤٢، ١٤١.