في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٨ - الشيعة أحرى بالصدق والنواصب أحرى بالكذب
الشيعة أحرى بالصدق والنواصب أحرى بالكذب
وإذا أراد الإنسان أن ينظر للأمر نظرة موضوعية، بعيدة عن التعصب، يرى أن الشيعة أحرى بصدق اللهجة..
أولاً: لاستغنائهم بحقهم الواضح، وحججهم الكثيرة، نظير ماسبق عن أحمد بن حنبل وغيره من الحديث عن فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام).
وثانياً: لتأدبهم بآداب أئمتهم (صلوات الله عليهم) وتفاعلهم معهم، وهم (عليهم السلام) القمة في الصدق والشرف. وقد تقدم في جواب السؤال الثالث ما ينفع في المقام.
كما أن النواصب أحرى بالكذب والافتراء، لإفلاسهم ـ كما سبق من أحمد بن حنبل في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ ولتأسيهم بأئمتهم ـ من أمثال معاوية وعمرو بن العاص، ومروان بن الحكم ـ وتفاعلهم معهم. فإن كل جنس لجنسه ألف، ولكل مأموم إماماً يأتم به ويتبع أثره.
و((الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَاوَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ)) [١].
الموقف غير المتوازن إزاء الأحاديث
الأمر الخامس: الموقف غير المتوازن أيضاً للجمهور بين طائفتين من الأحاديث:
الأولى: الأحاديث المتضمنة لفضائل أهل البيت (صلوات الله عليهم) ومناقبهم ومثالب أعدائهم وما ينفردون (عليهم السلام) به من آراء عقائدية أو فقهية.
الثانية: الأحاديث المتضمنة لمناقب خصومهم، وأعذارهم وما يختصون به من آراء عقائدية وفقهية.
[١] سورة الأعراف الآية: ٤٣.