في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٠ - نصوص إمامة الإمام علي بن موسى الرضا
٢٧ ـ حديث المفضل بن عمر، قال: "دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليه السلام)، وعلي ابنه (عليه السلام) في حجره، وهو يقبله، ويمص لسانه، ويضعه على عاتقه، ويضمه إليه، ويقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك، وأطهر خلقك، وأبين فضلك! قلت: جعلت فداك، لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلا لك.
فقال لي: يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي (عليه السلام) ((ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)). قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم. من أطاعه رشد، ومن عصاه كفر" [١].
٢٨ ـ حديث الحسن بن الحسن، قال فيه: "قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) : أسألك. فقال: سل إمامك. فقلت: من تعني؟ فإني لا أعرف إماماً غيرك. قال: هو علي ابني، قد نحلته كنيتي. قلت: سيدي، أنقذني من النار، فإن أبا عبد الله قال: إنك القائم بهذا الأمر! قال: أو لم أكن قائم؟ [ثم] قال: يا حسن، ما من إمام يكون قائماً في أمة إلا وهو قائمهم، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم والحجة حتى يغيب عنهم، فكلنا قائم. فاصرف جميع ماكنت تعاملني به إلى ابني علي،والله والله ماأنا فعلت ذاك به، بل الله فعل به ذاك حباً" [٢].
٢٩ ـ حديث علي بن جعفر، قال: "كنت عند أخي موسى بن جعفر ـ فكان والله حجة في الأرض بعد أبي (عليه السلام) ـ إذ طلع ابنه علي، فقال لي: يا علي هذا صاحبك. وهو مني بمنزلتي من أبي، فثبتك الله على دينه. فبكيت، وقلت في نفسي: نعى والله إلي نفسه. فقال: يا علي لابد أن يمضي مقادير الله فيَّ. وليَ برسول الله أسوة، وبأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين. وكان
[١] بحار الأنوار ٤٩: ٢٠ ـ ٢١. عيون أخبار الرضا ٢: ٤٠.
[٢] بحار الأنوار ٤٩: ٢٥ ـ ٢٦. الغيبة للطوسي: ٤١.