في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٤ - ما ورد في البخاري وكتابه
البخاري حين ظهر منه القول بأنه لفظه بالقرآن مخلوق،حتى انقطع عنه أكثر الناس إلا مسلم،فقال محمد بن يحيى: "ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا". فقام مسلم وخرج. فقال محمد بن يحيى عن البخاري: "لا يساكنني هذا الرجل في البلد"، فخشي البخاري على نفسه وسافر [١]. وقد تقدم التعرض لذلك عند الكلام في مطاعن أهل الجرح والتعديل.
٣ ـ ولأجل ذلك أيضاً امتنع من الرواية عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان [٢]، وهما من أكابر علماء الجمهور.
٤ ـ وأورد الذهبي البخاري في كتاب المغني في الضعفاء [٣]، لوجود من تكلم فيه حتى استنكر المناوي من الذهبي ذلك [٤].
٥ ـ وقال محب بن الأزهر السجستاني: "كنت بالبصرة في مجلس سليمان بن حرب والبخاري جالس لا يكتب. فقيل لبعضهم: ما له لا يكتب؟ فقال: يرجع إلى بخارى فيكتب من حفظه" [٥].
وقال أحمد بن أبي جعفر قال محمد بن إسماعيل: "رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر. قال: فقلت له: يا أبا عبد الله بكماله؟ فسكت" [٦].
[١] سير أعلام النبلاء ١٢: ٤٦٠ في ترجمة أبي عبدالله البخاري: ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي (رحمهما الله).
[٢] الجرح والتعديل ٧: ١٩١ في ترجمة محمد بن إسماعيل البخاري. تهذيب التهذيب ٩: ٤٩ في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة.
[٣] المغني في الضعفاء ٢: ٥٥٧ في ترجمة أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري.
[٤] فيض القدير ١: ٢٤ كما في الطبعة التي في برنامج المعجم الفقهي.
[٥] تغليق التعليق ٥: ٣٩١ فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه...: ذكر منشئه وطلبه الحديث.
[٦] تاريخ بغداد ٢: ١١ في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، واللفظ له. تغليق
التعليق ٥: ٤١٧ فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه...: ذكر سعة حفظه وسيلان ذهنه سوى ما تقدم. فتح الباري ١: ٤٨٧.