في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - تركهم رواية الثقة نكاية به أو بمذهبه
من الآثار النبوية [١].
وقال الجوزجاني: "وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق، ومنصور، والأعمش، وزبيد بن الحارث اليامي، وغيرهم من أقرانهم. احتملهم الناس، لصدق ألسنتهم في الحديث" [٢].
وقال علي بن المديني: "لو تركت أهل البصرة لحال القدر، ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي ـ يعني التشيع ـ خربت الكتب".
ويقول الخطيب البغدادي: "قوله: خربت الكتب. يعني: لذهب الحديث" [٣]... إلى غير ذلك.
ولكن مع ذلك يبدو منهم أمران لا يتناسبان مع الضابط المتقدم.
تركهم رواية الثقة نكاية به أو بمذهبه
الأول: ترك بعض أهل الخلاف لهم، كالداعية في فرقته، والرافضي مطلق، أو إذا كان داعية، لا لعدم وثاقتهم، بل نكاية بهم وبدعوتهم.
قال الذهبي: "ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل، والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر (رضي الله عنهم) والدعاء إلى ذلك. فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة" [٤].
وقال السيوطي: "الصواب أنه لا يقبل رواية الرافضة وساب
[١] ميزان الاعتدال ١: ١١٨ في ترجمة أبان بن تغلب.
[٢] أحوال الرجال: ٧٨ ـ ٨٠ في ترجمة فائد أبي الورقاء، واللفظ له. ميزان الاعتدال ٣: ٩٧ في ترجمة زبيد بن الحارث اليامي، وفيه: "وقال أبو إسحاق الجوزجاني ـ كعوائده في فظاظة عبارته ـ: كان من أهل الكوفة...".
[٣] الكفاية في علم الرواية: ١٢٩ باب ذكر بعض المنقول عن أئمة أصحاب الحديث في جواز الرواية عن أهل الأهواء والبدع.
[٤] ميزان الاعتدال ١: ١١٨ في ترجمة أبان بن تغلب.