في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الجوزجاني
"كان حروري المذهب، ولم يكن بداعية. وكان صلباً في السنة حافظاً للحديث، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره" [١].
وقال ابن حجر: "وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة، سببها الاختلاف في الاعتقاد. فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب. وذلك لشدة انحرافه في النصب، وشهرة أهلها بالتشيع. فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة. حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش، وأبي نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأساطين الحديث وأركان الرواية..." [٢].
وإذا كان بسبب تعصبه يجرح من لا يستحق الجرح، فما هو المؤمن من أن يجره تعصبه إلى مدح من لا يستحق المدح، وتوثيق من ليس أهلاً لذلك؟!.
على أنه كان ناصبياً منحرفاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما صرح بذلك ابن حجر في كلامه المتقدم وغيره [٣].
وقال ابن عدي: "كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي" [٤].
وعن الدارقطني: "فيه انحراف عن علي. اجتمع على بابه أصحاب
[١] تهذيب التهذيب ١: ١٥٩ في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي. وفي الثقات لابن حبان ٨: ٨١ ـ٨٢ في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني،ولكن بدل (حروري) (حريزي).
[٢] لسان ميزان ١: ١٦ في المقدمة.
[٣] مقدمة فتح الباري: ٣٩٠.
[٤] تهذيب التهذيب ١: ١٥٩ في ترجمة إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي، واللفظ له. ميزان الاعتدال ١: ٢٠٥ في ترجمة إبراهيم بن يعقوب أبي إسحاق السعدي الجوزجاني. الكامل في ضعفاء الرجال ١: ٣١٠ في ترجمة إسماعيل بن أبان الوراق. تذكرة الحفاظ ٢: ٥٤٩ في ترجمة الجوزجاني.