في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - تعظيم المسلمين لقبر الإمام الرضا وقبور آبائه
ومع ذلك يقول عن قبر الإمام الرضا (عليه السلام) : "قد زرته مراراً كثيرة. وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس، فزرت قبر علي بن موسى الرضا (صلوات الله على جده وعليه)، ودعوت الله إزالتها عني، إلا استجيب لي، وزالت عني تلك الشدة. وهذا شيء جربته مرار، فوجدته كذلك.
أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته، (صلى الله عليه وسلم) الله عليه وعليهم أجمعين" [١].
وقال أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى: "خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة، وعديله أبي علي الثقفي، مع جماعة من مشايخن، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس. قال: فرأيت من تعظيمه ـ يعني: ابن خزيمة ـ لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا" [٢].
وحال قبره (صلوات الله عليه) في ذلك حال قبور آبائه وأبنائه (صلوات الله عليهم) حيث صارت كعبة للوافدين، ووسيلة للراغبين، وملجأ للمكروبين. يقول شيخ الحنابلة أبو علي الخلال: "ما أهمني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب" [٣].
وقال ابن حجر عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) ـ: "وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله" [٤].
كل ذلك لجلالتهم وقدسيتهم ورفعة شأنهم عند عموم المسلمين.
[١] الثقات ٨: ٤٥٧ في ترجمة علي بن موسى الرض.
[٢] تهذيب التهذيب ٧: ٣٣٩ في ترجمة علي بن موسى الرض.
[٣] تاريخ بغداد ١: ١٢٠ باب ما ذكر في مقابر بغداد المخصوصة بالعلماء والزهاد.
[٤] الصواعق المحرقة: ٣٠٧.