في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - ما تضمن أن الأئمة من بني هاشم وأنهم علويون
ومقتضى الجمع بين هذه الطوائف الثلاث والطائفة الأولى هو أن الأئمة والخلفاء اثنا عشر من قريش، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، راشدون مهديون، وأنه لا أئمة غيرهم ممن يعترف شرعياً بإمامتهم.
وبعد هذه المحصلة لابد من النظر في تعيينهم بأشخاصهم من نصوص وأدلة أخر. وقد تقدم في أوائل الجواب عن السؤال الرابع أنه يمتنع اقتصار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان من له حق الإمامة والخلافة على أنها في قريش، بما لهذا العنوان من شمولية وسعة، بل لابد من التحديد بوجه أتم، بحيث يمنع من التشاح والخلاف. وهو ما حصل فعل.
ما تضمن أن الأئمة من بني هاشم وأنهم علويون
فقد ورد في بعض طرق أحاديث الأئمة الاثني عشر أنهم من بني هاشم [١]. كما أنه تقدم في جواب السؤال الثالث من هذه الأسئلة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: "ألا وإن الأئمة من قريش قد غرسوا في هذا البطن من بني هاشم..." [٢].
وقد ورد بذلك أحاديث كثيرة رواها الشيعة لا مجال لاستقصائه. وهي بين ما صرح فيه بأنهم أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ولده، وما صرح فيه بأنهم أمير المؤمنين وأحد عشر من ولده.
[١] ينابيع المودة ٢: ٣١٥، ٣: ٢٩٠،٢٩٢.
[٢] نهج البلاغة ٢: ٢٧.