في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٢ - نصوص إمامة الحجة بن الحسن المنتظر
أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي، فتهلكوا في أديانكم. أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذ. فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد (عليه السلام) ـ" [١].
وروي بوجه مقارب لذلك عن جماعة من الشيعة ـ منهم علي بن بلال، وأحمد بن هلال، ومحمد بن معاوية بن حكيم، والحسن بن أيوب بن نوح ـ في خبر طويل مشهور، قالوا جميعاً: "اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) نسأله عن الحجة من بعده، وفي مجلسه أربعون رجل..." [٢].
١٥ ـ حديث أبي الأديان، قال: "كنت أخدم الحسن بن علي (عليه السلام)، فدخلت إليه في علته التي توفي فيه، فكتب معي كتب، وقال: تمضي بها إلى المدائن، فإنك ستغيب خمسة عشر يوم، فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر، وتسمع الواعية في داري، وتجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان كذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي. فقلت: زدني. فقال: من صلى عليّ فهو القائم بعدي. فقلت: زدني. فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم من بعدي...".
ثم ذكر أن ما أخبر به (عليه السلام) حصل، وفي تتمة الحديث: "فتقدم جعفر ابن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، وبشعره قطط، بأسنانه تفلج، فجذب رداء جعفر بن علي، وقال: يا عم تأخر، فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتأخر جعفر، وقد اربدَّ وجهه. فتقدم الصبي، فصلى عليه، ودفن إلى جنب قبر أبيه. ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتابات التي معك..."، وذكر في آخره أنه (عليه السلام) أرسل من يخبر بما في الهميان [٣].
[١] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٦: ٤٣٣. الغيبة للطوسي: ٣٥٧. بحار الأنوار ٥١: ٣٤٦ـ٣٤٧. إعلام الورى بأعلام الهدى ٢: ٢٥٢. كشف الغمة ٣: ٣٣٥.
[٢] الغيبة للطوسي: ٣٥٧، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٧: ٢٥.
[٣] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٦: ٤٣٤، ٤٣٥. كمال الدين وتمام النعمة: ٤٧٥ـ٤٧٦. الثاقب في المناقب: ٦٠٧. الخرائج والجرائح ٣: ١١٠١ ـ ١١٠٢. بحار الأنوار ٥٠: ٣٣٢.