في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٦ - ما تضمن تعيين الأئمة الاثني عشر بأشخاصهم
((وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ)) سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تأويله. فقال: والله ما عنى بها غيركم، وأنتم أولوا الأرحام، فإذا مت فعلي أبوك أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به، قلت: يا رسول الله، من بعدي؟ قال: ابنك علي..." ثم ذكر بقية الأئمة بأسمائهم.
ثم قال: "فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك. فهذه الأئمة التسعة من صلبك..." [١].
٤٦ ـ حديث رابع له (عليه السلام) في تعداد الأئمة الاثني عشر بعد أن سأل أعرابي عن أسمائهم، قال الراوي: "فأطرق الحسين ملي، ثم رفع رأسه، وقال: نعم أخبرك يا أخا العرب. إن الإمام والخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والحسن، وأن، وتسعة من ولدي، منهم علي ابني، وبعده محمد ابنه..." ثم ذكرهم واحداً بعد واحد بأسمائهم [٢].
وقد تقدم عند الكلام في الطائفة الثالثة أن الإمام الحسين (عليه السلام) داخل في المتيقن من أهل البيت (صلوات الله عليهم) فيكون قوله حجة في تعيين الأئمة (عليهم السلام) وإن لم ينسبه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم). بل لا ريب في أنه (صلوات الله عليه) لا يخبر في مثل هذا الأمر التوقيفي إلا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
٤٧ ـ وحديث سهل بن سعد الأنصاري: "سألت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الأئمة، فقالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي (عليه السلام) : يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم..." وذكر بقية الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)
[١] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٥٤٥ ـ ٥٤٦. كفاية الأثر: ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٢] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٥٥٦. بحار الأنوار ٣٦: ٣٨٤ ـ ٣٨٥.