في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - خالد بن عبد الله القسري الخبيث الزنديق
علياً على منبره. فبلغ ذلك خالد، فقال: إن أحب تناولنا له عثمان بشيء [١].
وقال أبو الفرج الأصفهاني: "وقال: المدائني في خبره: وأخبرني ابن شهاب بن عبد الله، قال: قال لي خالد بن عبد الله القسري: اكتب لي النسب... واكتب لي السيرة، فقلت له: فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، فأذكره؟ فقال: ل، إلا أن تراه في قعر الجحيم" [٢].
ودخل عليه فراس بن جعدة بن هبيرة وبين يديه نبق، فقال له: العن علي بن أبي طالب، ولك بكل نبقة دينار، ففعل فأعطاه بكل نبقة ديناراً [٣]. وكان له عامل يقال له خالد بن أمي، وكان يقول: لخالد بن أمي أفضل أمانة من علي بن أبي طالب [٤].
ورأى يوماً عكرمة مولى ابن عباس، وعلى رأسه عمامة سوداء، فقال: إنه بلغني أن هذا العبد كان يشبه علي بن أبي طالب. وأني لأرجو أن يسود الله وجهه، كما سود وجه ذاك [٥].
وبلغ من استهتاره ما ذكر عن نافع مولى بني مخزوم، قال: "سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة، وهو يخطب: أيها الناس، أيهما أعظم، أخليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه ملحاً ماءاً أجاج، واستسقاه الخليفة فسقاه عذباً فراتاً" [٦].
[١] أنساب الأشراف ٩: ٨٩ في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
[٢] الأغاني ٢٢: ٢١ في أخبار خالد بن عبدالله: أعشى همدان يهجوه ويهجو أمه.
[٣]، [٤] الأغاني ٢٢: ٢٢ في أخبار خالد بن عبدالله: أخبار عن زندقته.
[٥] الأغاني ٢٢: ٢٤ في أخبار خالد بن عبدالله: كرهه لعلي بن أبي طالب.
[٦] تاريخ الطبري ٣: ٦٧٨ في أحداث سنة تسع وثمانين، واللفظ له. أخبار مكة ٣: ٦٠ ذكر منبر مكة وأول من جعله وكيف كانوا يخطبون بمكة قبل أن يتخذ المنبر ومن خطب عليه. جمهرة خطب العرب ٢٢: ٣٢٢ خطب خالد بن عبدالله القسري. البداية والنهاية ٩: ٧٦ في أحداث سنة ثمان وثمانين. البدء والتاريخ ٦: ٤١ بعد ذكر موت الحجاج. الكامل في التاريخ ٤: ٢٥٠ في أحداث سنة تسع وثمانين: ذكر ولاية خالد بن عبدالله القسري مكة. الأغاني ٢٢: ٢٤ في أخبار خالد بن عبدالله: تطاوله على الخلافة والنبوة. ومثله في أنساب الأشراف ٩: ٥٨ في أمر خالد ابن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام، إلا أنه بدل إبراهيم إسماعيل.