في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - حديث 'علمني ألف باب '
من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب، كل باب يفتح ألف باب.
هذا حديث منكر، كأنه موضوع" [١].
ثم قال بعد كلام طويل: "فأما قول أحمد بن عدي في الحديث الماضي ـ علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب ـ: فلعل البلاء فيه من ابن لهيعة، فإنه مفرط في التشيع. فما سمعنا بهذا عن ابن لهيعة، بل ولا علمت أنه غير مفرط في التشيع، ولا الرجل متهم بالوضع. بل لعله أدخل على كامل، فإنه شيخ محله الصدق، لعل بعض الرافضة أدخله في كتابه ولم يتفطن هو. فالله أعلم" [٢].
فانظر إليهم كيف استنكروا الحديث، لأنه تضمن فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) زويت عن غيره. ولو انعكس الأمر لسارعوا للتصديق به.
ثم لما لم يجد الذهبي مطعناً في سند الحديث ضاق صدره به، فبدلاً من أن يذعن له تشبث باحتمال أن يكون قد أقحم من قبل بعض الرافضة في كتاب كامل من دون أن يتفطن كامل لذلك. وهكذا يتشبث الغريق بالطحلب!
٤ ـ وأطرف من ذلك قوله: "الحسن بن محمد بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الشهيد الحسين العلوي ـ ابن أخي أبي طاهر النسابة ـ عن إسحاق الدبري. روى بقلة حياء عن الدبري عن عبدالرزاق بإسناد كالشمس: علي خير البشر.
وعن الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن عبد الله الصامت عن أبي ذر مرفوع. قال: علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين.
فهذان دالان على كذبه، وعلى رفضه (عفا الله عنه). وروى عنه ابن زرقويه وأبو علي بن شاذان.
وما العجب من افتراء هذا العلوي. بل العجب من الخطيب، فإنه
[١]، [٢] سير أعلام النبلاء ٨: ٢٤ في ترجمة عبدالله بن لهيعة.