في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - من صرح بأن أسنادهم
من كونهم (عليهم السلام) القمة في الفقه والمعرفة والتقوى والورع والصدق، فالسند الذي يقتصر فيه عليهم (عليهم السلام) أجل الأسانيد وأثبته.
من صرح بأن أسنادهم (عليهم السلام) لو قرئ على مجنون لبرئ
وقد روي عن أحمد بن حنبل أنه قال عن إسناد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه (صلوات الله عليهم): "لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته" [١].
وقال علي بن مهرويه: "قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: قال أبو الصلت عبدالسلام بن صالـح الهروي: لو قرئ هذا الإسناد على
مجنون لأفاق" [٢].
وعن محمد بن عبد الله بن طاهر قال: "كنت واقفاً على رأس أبي، وعنده أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو الصلت الهروي، فقال أبي: ليحدث كل رجل منكم بحديث. فقال أبو الصلت: حدثني علي بن موسى الرضا ـ وكان والله رضا كما سمي ـ عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله: الإيمان قول وعمل. فقال بعضهم: ما هذا الإسناد؟! فقال له أبي: هذا سعوط المجانين، إذا سعط به المجنون برئ" [٣]. وكذلك نقله أبو نعيم عن بعض السلف من المحدثين [٤].
وذكر الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن
[١] الصواعق المحرقة ٢: ٥٩٥.
[٢] التدوين في أخبار قزوين ٣: ٤٨٢.
[٣] طبقات الشافعية الكبرى ١: ١١٩ ـ ١٢٠، واللفظ له. عيون أخبار الرضا ٢: ٢٠٥.
[٤] حلية الأولياء ٣: ١٩٢ في ترجمة محمد بن علي الباقر.