في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧١ - مجموع النصوص الدالة على إمامة الإمام الجواد
الإمام الرضا (عليه السلام) قال له عن المأمون: "فإنه سيشرف عليك ويقول لك: يا هرثمة أليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله، فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس؟ فإذا قال ذلك فأجبه، وقل له: إنا نقول أن الإمام لا يجب أن يغسله إلا إمام مثله، فإن تعدى متعد، فغسل الإمام، لم تبطل إمامة الإمام لتعدي غاسله، ولا بطلت إمامة الإمام الذي بعهده بأن غلب على غسل أبيه. ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهراً مكشوفاً ولا يغسله الآن أيضاً إلا هو من حيث يخفى" [١].
٢٣ ـ حديث أبي الصلت الهروي في وفاة الإمام الرضا (عليه السلام) أيضاً المتضمن لدعوى الإمام الجواد (عليه السلام) الإمامة وإقرار الإمام الرضا (عليه السلام) له على ذلك، وتعامله معه بما يناسبه وظهور دلائل الإمامة منه (عليه السلام) ـ [٢].
نعم، هذان الحديثان مختلفان اختلافاً شديداً في كيفية وفاة الإمام الرضا (عليه السلام) وتجهيزه بنحو يصعب معه الجمع بينهم. إلا أن ذلك أمر خارج عما نحن بصدده من ذكر نصوص الإمامة.
مجموع النصوص الدالة على إمامة الإمام الجواد (عليه السلام)
هذا ما عثرنا عليه من النصوص الدالة على إمامة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (صلوات الله عليه). وربما تكون هناك نصوص أخر يحتاج دلالتها إلى كلام لا يسعنا في هذه العجالة، وإذا أضيفت إلى نصوص الطائفة الرابعة، المتضمنة لذكر الأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم) بأسمائهم قاربت النصوص الدالة على إمامته (عليه السلام) التسعين حديث.
[١] عيون أخبار الرضا ١: ٢٧٦.
[٢] عيون أخبار الرضا ١: ٢٧١ ـ ٢٧٤.