في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٦ - ما تضمن أن سلاح رسول الله
وفي حديث أبي بصير عنه (عليه السلام) : "في قوله عزوجل: ((وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)) إنها في الحسين (عليه السلام) ينتقل من ولد إلى ولد، ولا ترجع إلى أخ ولا عم" [١]، وقد يستفاد من غيرهم.
وعلى ذلك لم يظهر للإمام الصادق (عليه السلام) منازع في الإمامة من اخوته، بل لم يظهر له منازع في دعوى النص حتى من غير إخوته، وإنما قالت الزيدية بإمامة عمه زيد، لدعوى أن الإمامة فيمن خرج بالسيف من أهل البيت (عليهم السلام)، لا بالنص. ويظهر بطلان ذلك مما سبق.
ما تضمن أن سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكون إلا عند الإمام
المجموعة الثانية: الأحاديث الكثيرة المتضمنة أن سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكون إلا عند الإمام (عليه السلام) والمهم هنا ما ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) كحديث صفوان عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : "قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، حيثما دار التابوت أوتوا النبوة. وحيثما دار السلاح فينا فثم الأمر، قلت: فيكون السلاح مزايلاً للعلم؟ قال: لا" [٢].
وفي حديث الحسن بن أبي سارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : "قال: السلاح فينا بمنزلة التابوت إذا وضع التابوت على باب رجل من بني إسرائيل علم بنو إسرائيل أنه قد أوتي الملك. وكذلك السلاح حيثما دارت دارت الإمامة" [٣].
وغيرهما مما ورد عنه وعمن بعده من الأئمة (عليهم السلام) [٤].
[١] بحار الأنوار ٢٥: ٢٥٣. علل الشرايع ١: ٢٠٧.
[٢] الكافي ١: ٢٣٨. بحار الأنوار ٢٦: ٢١٩.
[٣] بحار الأنوار ٢٦: ٢٢١.
[٤] راجع الكافي ١: ٢٣٢ ـ ٢٣٨، وبحار الأنوار ٢٦: ٢٠١ ـ ٢٢٢.