في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧ - ما تضمن أن سلاح رسول الله
حيث تصلـح هذه الأحاديث لإثبات إمامة الإمام الصادق (عليه السلام) بضميمة الأحاديث الكثيرة المتضمنة أن سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان عنده (عليه السلام) كحديث عبدالأعلى بن أعين قال: "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: عندي سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أنازع فيه..." [١].
وفي حديث سعيد السمان عنه (عليه السلام) أنه قال: "... وإن عندي لسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن عندي لراية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ودرعه ولامته ومغفره... وإن عندي لراية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المغلبة..." [٢]. ونحوهما غيرهما [٣].
ومن هنا تضاف هاتان المجموعتان من الأحاديث للأحاديث السابقة المتضمنة للنص على إمامة الإمام الصادق (صلوات الله عليه)، وتؤكده. وإن كانت الأحاديث السابقة وافية بالمطلوب، لكثرته، ووضوح دلالته.
بل يبدو من جملة من الأحاديث أن شخصيته (عليه السلام) قد فرضت في المجتمع الإسلامي على أنه الشخص الوحيد الذي يمتلك الحق بالنص والوصية عند القائلين به.
١ـ فالمنصور الدوانيقي يقول: "إن جعفراً كان ممن قال الله فيه: ((ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَ)) وكان ممن اصطفاه الله، وكان من السابقين بالخيرات" [٤].
٢ ـ وقال المنصور لابن مهاجر ـ بعد أن نقل له الرجل كرامة للإمام
[١] الكافي ١: ٢٣٤. بصائر الدرجات: ٢٠٤، ٢٠٦. الإرشاد ٢: ١٨٨.
[٢] الكافي ١: ٢٣٢ ـ ٢٣٣. الإرشاد ٢: ١٨٧. بحار الأنوار ٢٦: ٢٠١ ـ ٢٠٢. كشف الغمة ٢: ٣٨٤ ـ ٣٨٥.
[٣] الكافي ١: ٢٣٢ ـ ٢٣٧. بحار الأنوار ٢٦: ٢٠١ ـ ٢٢٢.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٨٣.