في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٧ - ما تضمن تعيين الأئمة الاثني عشر بأشخاصهم
على نحو ما تقدم في حديثي الإمام الحسين (عليه السلام) الثاني والثالث [١].
٤٨ ـ وقريب منها حديث محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام)، قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) : يا علي أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين..." وذكر بقية الأئمة الاثني عشر بأسمائهم [٢].
٤٩ ـ حديث يحيى بن زيد بن علي بن الحسين قال: "سألت أبي عن الأئمة، فقال: الأئمة اثنا عشر: أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين. قلت: فسمهم يا أبه. قال: أما الماضون فعلي بن أبي طالب، والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومن الباقين محمد أخي الباقر، وبعده جعفر الصادق ابنه، وبعده موسى ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده محمد ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده الحسن ابنه، وبعده الحجة المهدي. قلت: يا أبه، فلست منهم؟ قال: ل. ولكني من العترة. قلت: فمن أين عرفت أساميهم؟ قال: عهد معهود إلينا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " [٣].
ويناسبه حديث إبراهيم بن عبد الله بن العلا عن زيد بن علي بن الحسين، وفيه: "قال: منا المصطفى، والمرتضى. ومنا يكون المهدي قائم هذه الأمة. قلت: هل عهد إليكم نبيكم متى يقوم قائمكم؟ قال: إنك لن تلحقه. وإن الأمر يليه ستة من الأوصياء بعد هذ، ثم يعجل الله خروج قائمن. فيملؤها قسطاً وعدل، كما ملئت جوراً وظلم. قلت: يا ابن رسول الله، ألست صاحب هذا الأمر؟ قال: أنا من العترة. فعدت، فعاد إليّ، فقلت: هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: ولو كنت أعلم
[١] بحار الأنوار ٣٦: ٢٥١ ـ ٢٥٢. كفاية الأثر: ١٩٥.
[٢] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٣: ٩٤ ـ ٩٥.
[٣] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٥٦٥. كفاية الأثر: ٣٠٤. بحار الأنوار ٤٦: ١٩٨.