في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٦ - روايتهم عن رجال مطعون فيهم
روايتهم عن رجال مطعون فيهم
٢٠ ـ لا ريب في أن البخاري ومسلم، بل جميع أصحاب الأصول الستة التي يطلقون عليها الصحاح، رووا في كتبهم المذكورة عن رجال مطعون فيهم بمختلف الطعون، كالكذب، والتدليس، والنصب وغيره. وقد جمع قسماً كبيراً منهم المرحوم الشيخ المظفر (قدس سره) في مقدمة دلائل الصدق، كما ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري المطعونين من رجال البخاري، وحاول الدفاع عنهم.
ولسنا الآن بصدد الحكم فيهم، إلا أن القدر المتيقن أن الطعون المذكورة لا تناسب الإجماع المدعى على قبول كتابي البخاري ومسلم، بل جميع الأصول الستة المذكورة، ولا تسميتها بالصحاح، والقطع بما تضمنته من الأخبار. بل ولا الوثوق به.
اشتمال الأصول المذكورة على الأحاديث المرسلة والمنقطعة
٢١ ـ كما لا يناسبه ما هو المعلوم من اشتمالها على الأحاديث المرسلة [١] والمنقطعة [٢]. ولا طريق لأصحاب هذه الكتب ـ فضلاً عمن بعدهم
[١] راجع على سبيل المثال صحيح البخاري ١: ١٥٠ كتاب الصلاة: باب الصلاة على الفراش، و ٢: ٥٠٦ كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى: [وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ]، و: ٥٧٢ كتاب الح باب من أين يخرج من مكة، و: ٦٣١ كتاب الح أبواب العمرة: باب كم اعتمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ٤: ١٨٣٣ كتاب التفسير: باب تفسير سورة الحجرات: باب لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي... الآية، وغيره.
[٢] راجع على سبيل المثال صحيح البخاري ١: ٤٤٥ كتاب الجنائز: باب فضل اتباع الجنائز، و ٢: ٨٨٥ كتاب الشركة: باب الاشتراك في الهدي والبدن وإذا أشرك.... و ٣: ١١٦٦ كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: [وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ
يُعِيدُهُ...]، و: ١٢٤٩ كتاب الأنبياء: باب طوفان من السيل، و ٥: ٢٠٢٠ كتاب الطلاق: باب إذا قال لامرأته وهو مكره هذه أختي فلا شيء عليه، وغيره.