في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - في أن أمير المؤمنين
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي ابن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة. هو الصديق الأكبر. وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل. وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين" [١].
وقال أبو رافع: "أتيت أبا ذر بالربذة أودعه. فلما أردت الانصراف قال لي ولأناس معي: ستكون فتنة، فاتقوا الله. وعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب فاتبعوه، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول له: أنت أول من آمن بي، وأول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل. وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكافرين. وأنت أخي ووزيري، وخير من أترك بعدي، تقضي ديني، وتنجز موعدي" [٢].
وهو المناسب لأحاديث أخر، مثل ما عن ابن عباس، قال: "لما نزلت: ((إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)) وضع (صلى الله عليه وآله وسلم) يده على صدره فقال: أنا المنذر. ولكل قوم هاد، وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي. بك يهتدي المهتدون بعدي" [٣]. وغيره.
ونعود لابن حجر لنرى ما ساقه مؤيداً لحمل الحديث على خلاف ظاهره. وهو عدة أمور، لا تخلو من طرافة..
[١] الاستيعاب ٤: ١٧٤٤ في ترجمة أبي ليلى الغفاري، واللفظ له. الإصابة ٧: ٣٥٤ في ترجمة أبي ليلى الغفاري. ميزان الاعتدال ١: ٣٣٩ في ترجمة إسحاق بن بشر بن مقاتل. لسان الميزان ١: ٣٥٧ في ترجمة إسحاق بن بشر بن مقاتل.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٢٨.
[٣] تفسير الطبري ١٣: ١٠٨، واللفظ له. تفسير ابن كثير ٢: ٥٠٣. فتح الباري ٨: ٣٧٦. روح المعاني ١٣: ١٠٨. الدر المنثور ٤: ٦٠٨.