في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - ابن الجوزي
العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ، كأبي القاسم البغوي، وإسماعيل بن محمد بن الصفار، وأبي العباس الصم" [١].
وقال الذهبي عنه أيضاً: "...ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب، بل فجج العبارات وسب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله، بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة، وهجروها ونفروا منه، وأحرقت في وقت... وقد حط أبو بكر ابن العربي على أبي محمد في كتاب القواصم والعواصم... فقال:... نشأ وتعلق بمذهب الشافعي، ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكل، واستقل بنفسه، وزعم إنه إمام الأئمة، يضع ويرفع، ويحكم ويشرع، وينسب إلى دين الله ما ليس فيه، ويقول على العلماء ما لم يقولو، تنفيراً للقلوب منهم... قال أبو العباس ابن العريف: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين..." [٢].
وقال ابن حجر عنه أيضاً: "...وكان واسع الحفظ جد. إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم كالقول في التعديل والتخريج، وتبين أسماء الرواة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة... وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان: كان ابن حزم... مما يزيد في بغض الناس له بغضه لبني أمية ماضيهم وباقيهم، واعتقاده بصحة إمامتهم حتى نسب إلى النصب..." [٣].
ونصبه أشهر من نار على علم.
ابن الجوزي
١٥ ـ وابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن يقول عنه ابن الأثير:
[١] تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٤ في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة...أبي عيسى الترمذي.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٨: ١٨٦ ـ ١٩٩ في ترجمة ابن حزم.
[٣] لسان الميزان ٤: ١٩٨ ـ ٢٠٠ في ترجمة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم.