في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - ما تضمن تعيين الأئمة الاثني عشر بأشخاصهم
الغيب لاستكثرت من الخير. ل، ولكن عهد عهده إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " [١].
٥٠ ـ ما روي بطرق متعددة عن أبي سلمة، عن عائشة أنه قال لها: هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من الخلفاء؟ فقالت: نعم. وفتحت الكتاب، وقالت: "كان لنا مشربة، وكان النبي إذا أراد لقاء جبرئيل (عليه السلام) لقيه فيه، فلقيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرة، وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي (عليه السلام)، ولم نعلم حتى غشاه..." ثم ذكرت إخبار جبرئيل (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقتل الحسين (عليه السلام) وانتقام الله تعالى بقائم أهل البيت (عليهم السلام)، ثم بيان نسب القائم بذكر الأئمة من ذرية الحسين واحداً بعد واحد بأسمائهم، ثم قالت: "اكتمه علي يا أبا سلمة ما دمت حية". فكتمت عليه.
فلما كان بعد مضيها دعاني علي (عليه السلام)، فقال: أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة. قلت: وما الخبر يا أمير المؤمنين؟ قال: الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي، فأخرجته إليه حتى سمعه [٢].
وقد يبدو الخبر غريب. لكن يؤيده ما عن المفيد بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن شردين الصنعاني، عن ابن مثنى عن أبيه، عن عائشة، قال: "سألتها: كم خليفة يكون لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقالت: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة. قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقلت لها: فاعرضيه، فأبت" [٣]، فإن إباءها يناسب كون الخلفاء ممن لا يعجبها بيانهم.
٥١ ـ ما روي بطرق كثيرة عن البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) المتضمن محاورة
[١] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٥٦٣ ـ ٥٦٤. كفاية الأثر: ٣٠٠. بحار الأنوار ٤٦: ٢٠٢.
[٢] بحار الأنوار ٣٦: ٣٤٨ ـ ٣٥٠. كفاية الأثر: ١٨٧ ـ ١٩٠.
[٣] بحار الأنوار ٣٦: ٣٠٠، واللفظ له. إعلام الورى بأعلام الهدى ٢: ١٦٤.