في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - ما تضمن تعيين الأئمة الاثني عشر بأشخاصهم
وعلي ولد محمد، والحسن ولد علي، ومحمد ولد الحسن، القائم المهدي" [١].
٥٣ ـ وقريب منه باختلاف يسير حديث جابر عن الإمام الباقر (عليه السلام) وفيه: "إن الله لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره، فرأى نورا إلى جنب العرش..." وقد تضمن أنوار أمير المؤمنين، والصديقة فاطمة الزهراء والأئمة من ذريتهما (صلوات الله عليهم). إلا أنه لم يذكر فيه نور النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). لكن الظاهر أنه سقط من الحديث، لاشتماله على أن الأنوار خمسة قد حفت بها تسعة، وذلك يناسب أنه رأى نور النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً [٢].
٥٤ ـ ويلحق بذلك ما رواه ابن عياش عن محمد بن أحمد بن عبيدالله الهاشمي، قال: "أخبرني به بسر من رأى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قال: حدثني عم أبي موسى بن عيسى، عن الزبير بن بكار، عن عتيق بن يعقوب، عن عبدالله بن ربيعة رجل من أهل مكة، قال: قال لي أبي: إني محدثك الحديث، فاحفظه عني، واكتمه علي ما دمت حي، أو يأذن الله فيه ما يشاء.
كنت مع ابن الزبير في الكعبة. حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض. قال: فبلغنا صخراً أمثال الإبل، فوجدت على تلك الصخور كتاباً موضوع، فتناولته، وسترت أمره، فلما صرت إلى منزلي تأملته، فرأيت كتاباً لا أدري من أي شيء هو، ولا أدري الذي كتب به ما هو، إلا أنه ينطوي كما ينطوي الكتب، فقرأت فيه: باسم الله الأول، لا شيء قبله. لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم، ولا تعطوها غير مستحقه، فتظلموه. إن الله يصيب بنوره من يشاء. والله يهدي من يشاء. والله فعال لما يريد.
باسم الأول لا نهاية له، القائم على كل نفس بما كسبت. كان عرشه
[١] بحار الأنوار ٣٦: ٢١٣ ـ ٢١٤. الفضائل لشاذان: ١٥٨.
[٢] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٣: ٨٥ ـ ٨٦. بحار الأنوار ٣٦: ١٥١.