في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - نصوص إمامة الإمام علي بن الحسين زين العابدين
في شرطة الخميس... فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد. فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة، فأتيته به، فطبع لي فيها بخاتمه. ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة. والإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجئت إلى الحسن (عليه السلام)، وهو في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام)، والناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبية. فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك، قال: فأعطيته، فطبع فيه، كما طبع أمير المؤمنين (عليه السلام).
قالت: ثم أتيت الحسين (عليه السلام) وهو في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقرب ورحب. ثم قال لي: إن في الدلالة دليلاً على ما تريدين، أفتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي. فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيه.
قالت: ثم أتيت علي بن الحسين (عليه السلام) وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت، وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعاً ساجداً ومشغولاً بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إلي بالسبابة، فعاد إليَّ شبابي، قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدني، وكم بقي؟ فقال: أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فل. قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة، فطبع لي فيه.
ثم أتيت أبا جعفر (عليه السلام)، فطبع لي فيه، ثم أتيت أبا عبدالله (عليه السلام) فطبع لي فيه. ثم أتيت أبا الحسن موسى (عليه السلام)، فطبع لي فيه، ثم أتيت الرضا (عليه السلام) فطبع لي فيها" [١].
[١] الكافي ١: ٣٤٦ ـ ٣٤٧، واللفظ له. بحار الأنوار ٢٥: ١٧٥ ـ ١٧٧. كمال الدين وتمام النعمة: ٥٣٦ ـ٥٣٧. المناقب لابن شهراشوب ١: ٢٥٧. إعلام الورى بأعلام الهدى ١: ٤٠٨ ـ ٤٠٩. كشف الغمة ٢: ١٥٧.