في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - الكلام حول ما تضمن أن حب علي
وفي هذا الحديث دلالة على أن حب أمير المؤمنين (عليه السلام) ركن من أركان الإسلام، حيث جدد بريدة البيعة على الإسلام بسببه.
وفي حديثه الآخر: "قال أبغضت علياً بغضاً لم أبغضه أحداً قط. قال: وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً (رضي الله عنه). قال: فبعث ذلك الرجل على جيش، فصحبته، ما صحبته إلا ببغضه علياً (رضي الله عنه)... فكتب الرجل إلى نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت: ابعثني مصدق. قال: فجعلت أقرأ الكتاب، وأقول: صدق. قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أتبغض علي؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حب. فو الذي نفس محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة..." [١].
وفي حديث عمرو بن شاس الأسلمي، وكان ممن شهد الحديبية، قال: "خرجت مع علي (رضي الله عنه) إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت في نفسي عليه. فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد، حتى سمع بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني. قلت: أعوذ بالله من أذاك يا رسول الله. قال: بلى. من آذى علياً فقد آذاني" [٢].
وفي حديث أبي رافع في قضية عمرو بن شاس هذ، قال: "فرجع
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٢٨ كتاب المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١٢٩ كتاب المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه، واللفظ له. المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣١ كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه). مسند أحمد ٣: ٤٨٣ حديث عمرو بن شاس الأسلمي (رضي الله عنه). الإصابة ٤: ٦٤٦ في ترجمة عمرو بن شاس الأسدي. فضائل الصحابة لابن حنبل ٢: ٥٧٩ فضائل علي (عليه السلام). تاريخ دمشق ٤٢: ٢٠٢،٢٠٣ في ترجمة علي بن أبي طالب. وغيرها من المصادر.