المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - مسائل
..........
- لا طريقا- كما عبر به شيخنا الأنصاري (قدس سره)، و لعله يرجع إلى المعنى الأول: و محصله ان الخمس ملك للمستحق من الأول، و قد أجاز ولي الأمر صرف ملك الغير في المؤنة إرفاقا، فلو لم يصرفه و أعطاه للمالك و قبضه فبأي موجب يؤخذ منه بعدئذ حتى مع البقاء فضلا عن التلف.
أقول:- ما ذكراه (قدهما) هو الأصح بناء على ما عرفت [١] من تعلق الخمس من الأول على سبيل الإطلاق، و ان جاز التأخير من باب الإرفاق.
إذ معه لا مقتضى لما ذكره (قده) من الكشف عن عدم الصحة خمسا، فإن الإخراج المزبور صادر من أهله في محله، غاية الأمر ان البدار اليه لم يكن واجبا عليه، بل كان مرخصا في التصرف فيه- من باب التصرف في ملك الغير بإجازة الولي- و لكنه إذا بادر و اداه إلى أرباب الخمس باختياره فقد أوصل الحق إلى مستحقه.
و عليه فلا يسوغ له الاسترداد حتى مع بقاء العين، فضلا عن تلفها.
نعم: لو تنازلنا عن ذلك. و بنينا على ان التعلق و ان كان من الأول، و لكنه مشروط بعدم الصرف في المؤنة، بنحو الشرط المتأخر بحيث يكشف الصرف اللاحق عن عدم التعلق من الأول، و يكون من صرف ملكه في مئونته، لا من صرف الخمس بإجازة الولي، فلا محيص حينئذ من التفصيل.
و ملخصه ان المؤنة المتجددة بعد إخراج الخمس خلال السنة قد لا يصرف في سبيلها أي شيء، اما لعدم المال أو لأمر آخر، كما لو احتاج الى الزواج أو العلاج و لكنه لم يتصد لذلك إلى نهاية السنة
[١] كما تقدم في مسألة ٧٢.