المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - مسائل
نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده و كان قاصدا لإخراجه منه جاز و صح (١) كما مر نظيره.
الإشكال في صحة المعاملة و جواز التصرف في تمام ما اشترى لكونه ملكا طلقا له و ان كان مشغول الذمة و ضامنا للخمس.
فمحل الكلام وقوع المعاملة- عوضا أو معوضا- على العين الشخصية لا على الكلي و الأداء من هذه العين: و لا ينبغي التأمل حينئذ في عدم جواز التصرف كما ذكره في المتن سواء أ قلنا بشمول أدلة التحليل للمقام و إمضاء المعاملة من قبل ولي الأمر (عليه السلام) أم لا.
اما على الأول فلأن المعاملة و ان صحت الا ان الخمس ينتقل حينئذ إلى العوض، فتكون الجارية المشتراة بما فيه الخمس بنفسها متعلقة للخمس فتتحقق الشركة فيها كالأصل. و من المعلوم عدم جواز التصرف في المال المشترك بدون اجازة الشريك.
و اما على الثاني فلبطلان المعاملة بعد عدم الولاية على تبديل الخمس بغيره، فيبقى ما يعادل حصة الخمس على ملك مالكه المانع عن جواز التصرف فيه ما لم يؤد الخمس.
(١):- بناء منه- كما تقدم- على ان التعلق على سبيل الكلي في المعين، إذ عليه تكون الشركة في الكلي، أما الأشخاص فهي ملك له فيجوز له التصرف الى ان يبقى بمقدار الخمس لثبوت الولاية للمالك على العين كما في سائر موارد الكلي في المعين، فلو باع صاعا من الصبرة جاز له التصرف في عين ماله الى ان يبقى مقدار الصاع و لا يتوقف ذلك على البناء و القصد، بل يجوز التصرف من غير قصد الإخراج من الباقي كما هو الحال في سائر الموارد. فالتقييد بقصد