المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٨ - الثالث الكنز
..........
التمسك بقاعدة اليد لإثبات التعريف.
و من هنا ذكر جماعة أنه يعطى لمن انتقل عنه من غير سؤال و تعريف استنادا إلى قاعدة اليد و أنه تشير إليها صحيحة ابن مسلم المتقدمة عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم. إلخ، و مثلها صحيحته الأخرى [١].
لكن مورد الصحيحتين اليد الفعلية و أجنبي عن اليد الزائلة بالانتقال عنها ببيع و نحوه التي هي محل الكلام. فلا موقع للاستدلال بهما.
و أما قاعدة اليد فهي أيضا لا مجال للاستدلال بها في المقام، ضرورة ان المتصف بالحجية و ما هو أمارة الملكية انما هو اليد الفعلية فتكون اليد القائمة على الأرض يدا على ما فيها من الكنز بالتبع، و أما اليد السابقة الزائلة فعلا بالتمليك إلى شخص آخر فلا أمارية لها بوجه، بل لعل العادة قاضية بالقطع بجهالة ذي اليد عما في الأرض من الكنز، و إلا فكيف يمكن المشتري منه و لم يستخرجه لنفسه.
و ملخص الكلام أنه لا يمكن المساعدة على ما ذكروه من الدفع إلى المالك قبله فان عرفه و إلا فالمالك قبله و هكذا استنادا إلى قاعدة اليد.
أما أولا فلأن القاعدة لو تمت فهي حجة مطلقا بلا توقف على الدعوى من ذي اليد بل هي حجة حتى مع الشك و جهل ذي اليد بالملكية و لأجله يدفع إلى وارثه لو كان ميتا، فما هي الحاجة إذا إلى التعريف للمالك السابق و صدور الدعوى منه بل لا بد و ان يدفع اليه ابتداء.
و ثانيا ان حجية اليد- سواء أ كان المستند فيها السيرة العقلائية-
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ١- ٢.