المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٤ - الثالث الكنز
..........
حينئذ الانتقال إلى الامام لأصالة عدم وجود وارث محترم، فيدخل في موضوع من مات و لم يكن له وارث المحكوم بالدخول في ملك الامام.
فالكنز في المقام حيث أصبح بلا مالك بمقتضى أصالة عدم الوارث فهو يتبع الأرض المدفون فيها فيء للإمام و قد اباحه (عليه السلام) للمسلمين كما هو الشأن في كل ارض لا رب لها فيملكه الواجد و عليه خمسه.
و نظير ذلك ما نجده من اجزاء العمارات السابقة و الأبنية العتيقة الخربة البائد أهلها من خشب أو طابوق أو آجر و نحو ذلك، كما نشاهدها الآن في الكوفة و غيرها مما كان ملكا لبني العباس أو بني أمية أو لكافر محترم المال فان مقتضى الأصل جواز استملاكها و التصرف فيها لكونها من المباحات المنتقلة إلى الامام (ع) التي أباحها لشيعته.
فاذا كان الكنز من هذا القبيل جاز تملكه و وجب خمسه حسبما عرفت.
و أما بالنظر إلى النص فالموثقة و إن كانت ظاهرة فيما ذكروه بقرينة الفحص و التعريف إلا انه لا بد من حملها على خربة لها مالك موجود بالفعل لم يعرض عنها فيجب الفحص و التعريف لكونه من مجهول المالك دون الخربة التي أعرض عنها مالكها، فان المال حينئذ لواجده بلا تعريف و عليه خمسه.
و القرينة على هذا الحمل صحيحة محمد بن مسلم المشتملة على عين السؤال المذكور في الموثقة. قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال: ان كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و ان كانت خربة قد جلي عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به [١] فهذه الصحيحة تقيد الموثقة و تدل على اختصاص التعريف بغير فرض الجلاء، و أما مع
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ١.