المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - الثالث الكنز
..........
الخربة أم كنزا مذخورا تحت الأرض. و على أي حال فلا يجوز استملاك ما وجد في دار الإسلام و عليه أثر الإسلام من غير تعريف.
هذا و قد أورد غير واحد على الأصل المزبور بأن مقتضاه جواز التملك لا عدمه، إذ المحترم إنما هو مال المسلم و من في حكمه كالذمي و غيره لا احترام له، فمع الشك في أنه لمسلم أو لغيره كان مقتضى الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال فيجوز استملاكه بعد إحراز عدم احترامه بمقتضى هذا الأصل. و مجرد كونه في بلاد الإسلام لا يكون امارة على أنه لمسلم. نعم غايته الظن و هو لا يغني عن الحق، فلا يمنع عن إجراء الأصل المذكور.
و أورد على هذا الإيراد أيضا بأن مقتضى الأصل عدم جواز التصرف في مال أي أحد ما لم يثبت جوازه، فإن أخذ المال ظلم و تعد و هو قبيح، إلا ما ثبت بدليل مثل مال الكافر الحربي و ليس ذلك منوطا بالإسلام، بل الكفر مانع لا ان الإسلام شرط، فاذا شككنا في مال انه لمسلم أو الحربي كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه لا ان مقتضى الأصل جوازه إلا إذا ثبت انه لمسلم بل الأمر بالعكس، فلا يجوز التصرف إلا إذا ثبت أنه لحربي أو بوجه آخر كحق المارة و نحو ذلك.
و الحاصل ان أصالة الاحترام من غير إناطة بالإسلام هي المعول