المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - الثالث الكنز
و سواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو غيرهم أو في بلاد الإسلام (١) في الأرض الموات أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين و سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده و عليه الخمس
دون آحاد الناس العاديين.
فهي إذا محمولة على الكم و المقدار و ناظرة إلى النصاب حسبما عرفت بخلاف الأولى فإنها ظاهرة في السؤال عن جنس المستخرج و ماهيته لا مقداره و كميته، فان حمل المماثلة على التقدير في المالية بعيد عن سياقها غايته كما عرفت.
فتحصل أن الأظهر اختصاص الخمس من الكنوز بما كان الخارج من النقدين الذين فيهما الزكاة دون غيرهما من الذهب و الفضة غير المسكوكين فضلا عن غير الذهب و الفضة.
(١) الجهة الرابعة:- في المكان الذي يوجد فيه الكنز، لا اشكال كما لا خلاف في أن الكنز إذا وجد في دار الحرب أو في دار الإسلام و لم يكن عليه أثر الإسلام بأن لم تكن السكة إسلامية مثلا فهو ملك لواجده و عليه خمسه، و قد ادعى عليه الإجماع في كلمات غير واحد.
و انما الكلام فيما إذا وجد في دار الإسلام و كان عليه أثر الإسلام كما لو كانت سكة عباسية أو اموية و نحوهما، فهل يجرى عليه حكم الكنز من التملك و النخيس أو حكم اللقطة ليحتاج إلى التعريف؟
و محل الكلام ما إذا وجد في الأماكن العامة كالمباحات الأصلية أو ما هو ملك للإمام كالأنفال، أو للمسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة