المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - الثالث الكنز
..........
- و قد تقدم سابقا أن ملكية المسلمين لها لا تستلزم ملكية ما في أجوافها من الكنوز و المعادن- و نحو ذلك من الآجام و بطون الأودية و غيرها مما لم يكن ملكا شخصيا لأحد.
فقد ذهب جماعة منهم المحقق في الشرائع و غيره و العلامة إلى أنه داخل في عنوان اللقطة.
و ذهب جماعة آخرون و منهم صاحب المدارك إلى أنه داخل في عنوان الكنز و يجرى عليه حكمه.
و استدل القائلون بأنه من اللقطة: تارة بأصالة عدم جواز تملكه من غير تعريف حيث ان الملكية أمر حادث يحتاج ثبوته إلى الدليل و مقتضى الأصل عدمه.
و اخرى بأن كونه في دار الإسلام امارة كونه لمحترم المال من مسلم أو ذمي، حيث ان من في هذه الدار محكوم بحقن الدم و المال. فما لم يثبت انه في للمسلمين لا يجوز تملكه بل يجب الفحص عن مالكه.
و ثالثة: بموثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قضى علي (ع) في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها فان وجد من يعرفها و إلا تمتع بها [١]، حيث دلت على عدم جواز استملاك الورق قبل تعريفها و قد حملوها على الكنز باعتبار ان الورق الموجود في الخربة إذا لم يكن كنزا مذخورا تحت الأرض لا معرف له ليعرف إذ لا علامة له حينئذ فإنه سكة من درهم أو دينار كغيره من المسكوكات فكيف يمكن تعريفه و مع التنزل فلا أقل من الإطلاق أي سواء كان الورق على وجه
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب اللقطة الحديث ٥.