المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - مسائل
[ (مسألة ٥٩) الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه]
(مسألة ٥٩) الأحوط إخراج خمس رأس المال (١) إذا كان من أرباح مكاسبه فاذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا و أراد ان يجعله رأس المال للتجارة و يتجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمَّ الاتجار به.
(١):- المحتملات في المسألة ثلاثة: وجوب الإخراج مطلقا و هذا هو الذي احتاط فيه الماتن (قدس سره).
و عدم الوجوب مطلقا و ان ما يحتاج إليه الإنسان في رأس ماله اي مقدار كان يدخل في عنوان المؤن و لا خمس إلا بعد المؤنة كاستثناء سائر المؤن من الدار و الفراش و نحوها.
و التفصيل- و هو الصحيح- بين رأس مال يعادل مئونة سنته و بين الزائد عليه فلا خمس في خصوص الأول.
و الوجه فيه استثناء المؤنة مما فيه الخمس و لا ينبغي التأمل في ان المستثنى انما هو مئونة السنة لا مئونة عمره و ما دام حيا. و عليه فاذا اكتسب أو استفاد مقدارا يفي بمؤنة سنته كما لو كان مصرفه في كل يوم دينارا فحصل على ثلاثمائة و ستين دينارا و كان بحاجة الى رأس المال في اعاشته و اعاشة عائلته جاز ان يتخذه رأس مال من غير تخميس نظرا الى ان صرف المبلغ المذكور في المؤنة يمكن على احد وجهين:
اما بان يضعه في صندوق و يسحب منه كل يوم دينارا، أو بان يشتري به سيارة مثلا و يعيش بأجرتها كل يوم دينارا إذ الصرف في المؤنة لم ينحصر في صرف نفس العين و إتلاف المال بذاته، بل المحتاج اليه هو الجامع بين صرف العين و صرف المنافع لتحقق الاعاشة بكل من الأمرين فهو مخير بينهما و لا موجب لتعين الأول بوجه.