المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٢ - (الرابع) الغوص
..........
للحكم لأصبح الموجب ستة و هو مناف للحصر المذكور. فلا محيص إذا عن إرجاع أحدهما إلى الآخر أما بارتكاب التقييد أو بوجه آخر و ان كان الأشبه بالقواعد هو الأول، فيكون الموضوع ما اخرج من البحر بالغوص.
ثمَّ ذكر (قدس سره) أنه مع التنازل و الغض و انتهاء النوبة إلى مرحلة الشك فالمرجع أصالة البراءة عن الوجوب في غير مجمع العنوانين المتيقن فيه التكليف.
و يندفع بأن صحيحة ابن أبي عمير التي عدت الغوص من الخمس و ان كانت ظاهرة في الحصر كما ذكر إلا انه لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور نظرا إلى ان وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير الغوص مقطوع به في الجملة، إما بعنوان ما يخرج من البحر أو كان بحياله عنوانا مستقلا و إلا فبعنوان الفوائد و الأرباح و تظهر الثمرة بينهما بالنسبة إلى استثناء مئونة السنة كما لا يخفى. و من المعلوم ان شيئا من العنوانين لم يكن من الخمسة، فالحصر غير حاصر لا محالة.
و ربما يحتمل كما في الوسائل دخول الفوائد في عنوان الغنيمة المعدودة من الخمسة.
و لكنه كما ترى لا شاهد عليه بوجه، بل ان بعض الروايات شاهدة على ارادة خصوص غنائم دار الحرب، كيف و لو أريد منها مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل قسيما لها كالمعادن و الكنوز و الغوص فإنها كلها فوائد.
و أما ما ذكره (قدس سره) أخيرا من جريان أصالة البراءة: ففيه انه لا مجال لها بعد ما عرفت من القطع بتعلق الخمس بما اخرج من