المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٩ - (الرابع) الغوص
..........
اللؤلؤ، فقال: عليه الخمس. إلخ [١] فيحتاج تعميم الحكم لغيرهما إلى دعوى عدم القول بالفصل لعدم ورود نص معتبر عنده- (قدس سره)- في غيرهما.
و كأنه (قدس سره) لم يعتن ببقية الروايات الواردة في المقام جريا على مسلكه من اختصاص الاعتماد بالصحيح الاعلائي.
و ليس الأمر كما ذكره (قدس سره)، بل قد وردت رواية صحيحة بعنوان ما يخرج من البحر و هي ما رواه الصدوق بإسناده عن عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس [٢].
فإنها و ان عبر عنها بالخبر في عدة من الكتب المشعر بالضعف لكن الظاهر انها صحيحة السند لما عرفت فيما مر من ان عمار بن مروان و ان كان مشتركا بين اليشكري الموثق جزما و بين الكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة في بعض طرقه و لم يوثق إلا ان الأول الذي يروي عن الصادق (عليه السلام) معروف مشهور و له كتاب بخلاف الثاني، و لا شك ان اللفظ ينصرف لدى الإطلاق إلى من هو الأعرف الأشهر. فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية.
كما وردت صحيحة أخرى بعنوان الغوص لابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الخمس على خمسة أشياء على
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٦.