المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٥ - الثالث الكنز
..........
مقام البيع فقد باع السمكة خاصة و يبقى ما في بطنها على ملكه إلا ان يكون ناويا لبيع السمكة بما في جوفها لكي ينتقل المجموع عندئذ إلى المشتري، فلا بد إذا من مراجعته و التعرف لديه.
و يندفع أولا بمنع صدق الحيازة بالإضافة إلى ما في الجوف و لو بالتبع لتقومها بالقصد و الالتفات و صدق الاستيلاء ليعتبره العرف مالكا باعتبار أنه سبق إلى ما لم يسبق اليه غيره المنفي في المقام، بعد فرض الجهل المطلق و الغفلة عما في الجوف بالكلية، و كيف يراه العرف مستوليا و ذا يد على ما لم يطلع بتحققه و لم يعلم بأصل وجوده.
و ثانيا على فرض تسليم الملكية بزعم كفاية الحيازة التبعية و ان كانت مغفولا عنها فظاهر التصدي للبيع أنه ينقل السمكة إلى المشتري على الوجه الذي استملكها فيبيع ما صاده على النحو الذي حازه، فيلغي تمام سلطنته المتعلقة به و يعطيها إلى المشتري بإزاء ما يفعله الآخر قضاء للتبادل بين المالين المتقوم به البيع، فالمشتري يملك السمكة كما كان الصائد مالكا لها، فكما أنه كان مالكا لما في جوفها بتبع الحيازة فكذلك المشتري بتبع البيع بمناط واحد.
هذا و لكن الإنصاف ان ما في الجوف لكونه مغفولا عنه لا يصلح لتعلق البيع المتقوم بالقصد به، مضافا إلى جهالته، فالعمدة انما هو الإشكال الأول.
و كيفما كان فحال الجوهرة الموجودة في بطن السمكة حال سمكة أخرى موجودة في بطنها التي لا ينبغي الشك في عدم الرجوع بها إلى البائع و انها ملك للمشتري و رزق رزقه اللّه تعالى. أما لاعتبار القصد في الحيازة و حصول الملكية و لا قصد من الصائد بالإضافة إلى ما في