الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥١٧ - العقبة الثانية
مسلما أو مسلمة حاشا الأصيرم و هو عمر بن ثابت بن وقش فإنه تأخر إسلامه إلى يوم أحد فأسلم و استشهد بأحد و لم يسجد للّه سجدة، و أخبر صلى اللّه عليه و سلم أنه من أهل الجنة [١]. و لم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق و لا منافقة بل كانوا كلهم حقّا مخلصين رضى اللّه عنهم.
(و قدم عليه) صلى اللّه عليه و سلم بمكة من الأنصار (فى) العام (الثالث) فى ذى الحجة أوسط أيام التشريق، و هى العقبة الثالثة (سبعون) رجلا (أو) سبعون (و ثلاثة) رجال (و امرأتان) أى منهم: من الخزرج اثنان و ستون رجلا و امرأتان و الباقى من الأوس كما يؤخذ مما يأتى عن «الإصابة»، و هو مقتضى كلام الحلبي فى «إنسان العيون» حيث قال بعد أن ذكر عددهم كما ذكر أى منهم أحد عشر رجلا من الأوس .. انتهى. و المرأتان قد عينهما ابن إسحاق فقال: نسيبة- بفتح النون و كسر المهملة كما جزم به فى «الإصابة»، و فى «إنسان العيون» بالتصغير- بنت كعب بن عمرو بن عوف المازنى النجارى و هى أم عمارة [٢]، و كانت تشهد الحرب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، شهدت هذه العقبة مع زوجها زيد ابن عاصم و ولديها حبيب، و عبد اللّه.
و حبيب هذا أخذه مسيلمة الكذاب- لعنه اللّه- و صار يعذبه و يقول: أتشهد أن محمدا رسول اللّه، فيقول نعم. ثم يقول: و تشهد أنى رسول اللّه، فيقول:
لا. فيقطع عضوا من أعضائه، و هكذا حتى فنيت أعضاؤه.
و الثانية: أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى [٣] من بنى سلمة.
و فى «الإصابة» و كان من بنى الخزرج اثنان و ستون رجلا و امرأتان و هما:
نسيبة و أختها ابنتا كعب.
[١] أخرجه البخاري (٣٨٨٩).
[٢] هى نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف، الأنصارية، أم عمارة، شهدت العقبة الثانية، كما شهدت أحد و دافعت فيها عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حتى جرحت، كما شهدت موقعة اليمامة و قاتلت فيها حتى قطعت يدها. (الإصابة ٨/ ١٤٠).
[٣] هى أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى الأنصارية السلمية، و كنيتها أمّ منيع، شهدت العقبة الثانية. (الإصابة ٧/ ٤٨٩).