الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٣٧ - تنبيه
و مستخصاته (و أولهم بمعناه) أى حقيقته و نوره- و قد مر بيان ذلك فى أول الكتاب- و نتوسل إليك (بآله) أصله: أول كجمل؛ بدليل تصغيره على أويل، و قيل: أصله؛ أهل؛ بدليل تصغيره بأهيل، و هو مردود. و لا يضاف آل إلى ما فيه شرف فلا يقال: آل الإسكاف.
(كواكب) جمع كوكب، و هو النجم كما فى «القاموس» و إضافته إلى (أمن) من إضافة السبب للمسبب (البريّة) بموحدة مفتوحة فراء مهملة مكسورة فتحتية مشددة، إلى المخلوقات (و سفينة السّلامة و النّجاة) و إضافة السفينة للسلام من إضافة السبب للمسبب، و الكلام من باب التشبيه البليغ؛ أى الذين هم كالكواكب فى الأمن بهم من الضلال، و كالسفينة فى السلامة بهم من المخاوف، أشار بذلك إلى ما رواه الحاكم على شرط الشيخين، و صححه: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، و أهل بيتى أمان لأهل الأرض من الاختلاف، فإذا خالفهما قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس».
و ما أخرجه الإمام أحمد فى «المناقب»، عن علىّ- كرم اللّه وجهه-:
«النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء، و أهل بيتى أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتى ذهب أهل الأرض».
و ما جاء من طرق عديدة يقوى بعضها بعضا: «إنما مثل أهل بيتى فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا».
و فى رواية لمسلم: «و من تخلف عنها غرق»، و فى رواية: «هلك».
قال بعضهم: يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم علماؤهم لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم. قال: و يحتمل- و هو الأظهر عندى- أن المراد بهم:
سائر أهل بيته، فإن اللّه لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبيّ صلى اللّه عليه و سلم جعل دوامها بدوامه و دوام أهل بيته؛ لأنهم يساوونه فى أشياء منها: فى السلام عليه و عليهم، و فى الصلاة عليه و عليهم فى التشهد، و فى الطهارة؛ قال اللّه