الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٤١ - فائدة
الاثنين» زيادة: «و يموت يوم الإثنين، و آية ذلك: أنه الآن وجع فيشتكى ثلاثا و يعافى».
قال الحلبي: أقول: أى لا يرضع فى تلك الثلاث ليلتين، فلا يخالف ما سبق من قول الآخر لا يرضع لليلتين .. انتهى.
و أنه قال لعبد المطّلب: فاحفظ لسانك فإنه لم يحسد حسده أحد، و لم يبغ على أحد كما يبغى عليه، قال: فما عمره؟ قال: إن طال عمره لم يبلغ السبعين، يموت فى وتر دونها فى الستين: فى إحدى و ستين، أو ثلاث و ستين، و ذلك جلّ أعمار أمته [١].
و الخمر بفتح الخاء المعجمة ما أسكر به، و الخمير ما يوضع فى العجين حتى يعود كالخمير، و الأمن ضد الخوف، و البؤس بالهمز الشدة، و المراد بالأرض المذكورة أرض الشام لكثرة أشجارها و عنبها الذي يعصر منه الخمر، و كنى بذكر الخمير عن الشبع بدليل مقابلته بالجوع، و المعنى: ما تركت بلاد التبسط و هى بلاد الشام و أتيت بلاد الشدة و هى الحجاز إلا فى طلبه، أى طلب ذلك المولود. و قوله: «أدرك حاجته» هى النجاة من العذاب.
و روى ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال: كانت يهود قريظة و النّضير و خيبر يجدون صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل أن يبعث و أن دار هجرته المدينة، فلما ولد قالت أحبار يهود: ولد أحمد الليلة، هذا الكوكب قد طلع. فلما تنبأ قالوا: فقد تنبأ أحمد، كانوا يعرفون ذلك و يقرون به و يصفونه، أخرجه ابن سعد و أبو نعيم [٢].
و أخرج أبو نعيم عن أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه- قال: سمعت أبا مالك بن سنان يقول: جئت بنى عبد الأشهل يوما لأتحدث فيهم فسمعت يوشع اليهودى يقول: قد أظلّ خروج نبى يقال له أحمد، يخرج من الحرم.
[١] سيرة ابن كثير (١/ ٢٢٢)، الخصائص الكبرى (١/ ٨٥)، و السيرة الشامية (١/ ٤٠٩)، و قال ابن كثير: و فيه غرابة.
[٢] أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة ص (٤٢).