الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٩١ - تنبيه
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [١] فصلاتى رحمة لك و لأمتك [٢].
و فى رواية: و أما صلاتى فهى قولى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [٣] الآية.
قال: و أما أمر صاحبك يا محمد: فإن أخاك موسى كان أنسه بالعصا، فلما أردنا كلامه قلنا: و ما تلك بيمينك يا موسى؟ قال: هى عصاى، و شغل بذكر العصا عن عظيم الهيبة، و كذلك أنت يا محمد لما كان أنسك بصاحبك أبى بكر، و أنت خلقت و هو من طينة واحدة، و هو أنيسك فى الدنيا و الآخرة؛ خلقنا ملكا على صورته و هو يناديك بلغته ليزول عنك الاستيحاش، لئلا يلحقك من عظيم الهيبة ما يقطعك عن فهم ما يراد منك.
ثم قال تعالى: و أين حاجة جبريل؟ فقلت: «اللهم أنت أعلم؟ فقال: يا محمد قد أجبته فيما سأل و لكن فيمن أحبك و صحبك- أى اتبعك فى دينك عاملا بسنتك- و هو مراد جبريل بالأمة فى قوله: أن أبسط جناحى لأمتك على الصراط [٤].
[١] سورة الأحزاب: ٤٣.
[٢] حديث باطل. (انظر: أسنى المطالب).
[٣] سورة الأحزاب: ٥٦.
[٤] انظر آراء العلماء فى تلك المسألة فى السيرة الشامية (٣/ ٥٥).