الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦ - تقديم
بها الألسنة، و تتلألأ بها الماذن، حتى سماع المنادى من مكان قريب.
و هذا المولد الذي بين أيدينا للشيخ الجليل جعفر بن حسن البرزنجى طيب اللّه ثراه، و أثابه خير الجزاء- من قبيل هذا الحب العاقل الرشيد، و لقد كان لهذا المولد مع العارفين المحبين رحلة طويلة، و مدة مديدة، و تناقله الناس ينبئ عن صدق لهجة مؤلفه و عظيم وفائه .. ثم يأتى نبته الصالح ليواصل مسيرة الحب و الصدق، فأضاف إلى التقى زهدا، و الشهد زبدا، و قلد لنا جواهر سلفه بلآلئ البيان بشرح مستفيض و تبيان، مقتنصا الشوارد، و مقيدا الأوابد، عازيا الفروع إلى أصولها، و الروايات إلى مصادر نقولها، حتى تعم الفائدة، و يعظم النفع، فجزى اللّه الجميع الخير و السعادة، و أنالنا بحب رسوله الحسنى و زيادة ..
اللهم اجمعنا تحت لوائه و فى زمرته، و اسقنا من حوضه، و اجعلنا من أهل شفاعته يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
القاهرة فى منتصف شهر شوال سنة ١٤١٧ ه الموافق ٢٢ فبراير ١٩٩٧ م
من المحبين للّه و رسوله أ. د. على محمد عبد الوهاب وكيل كلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر