الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٩٣ - تنبيه
و فى «الجامع الصغير» للسيوطى- (رحمه الله تعالى)-: «قريش صلاح الناس، و لا يصلح الناس إلا بهم كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح، قريش خالصة اللّه فمن نصب لها حربا سلب، و من أرادها بسوء خزى فى الدنيا و الآخرة» [١].
و فيه عن سعد بن أبى وقاص- رضى اللّه عنه- أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «من يرد هوان قريش أهانه اللّه» [٢] .. انتهى.
و عدنان هذا هو النسب المجمع عليه فى نسبه صلى اللّه عليه و سلم، و من فوقه لا يصح فيه شيء، و لا يمكن حفظ النسب فيه منه إلى إسماعيل (عليه السلام) كما سيأتى.
ثم اعلم أن الترتيب فى ذكر الأنساب هو المألوف؛ و هو الابتداء بالأب ثم الجد ثم أب الجد و هكذا، و قد جاء فى القرآن على خلافه فى قوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف: وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ [٣] قال بعضهم: و الحكمة أنه لم يرد مجرد ذكر الآباء و إنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها، فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب ..
انتهى.
و قد ذكر المصنف- (رحمه الله تعالى)- نسبه الشريف كذلك ثم أشار إلى صحته محتجّا بالأحاديث الصحيحة فقال:
(و هذا) أى النسب الشريف النبوى المحمدى الذي لا خلاف فيه بالإجماع، السابق سرد أسماء رجاله بهذا الترتيب (سلك) بكسر السين المهملة و سكون اللام و آخره كاف، جمع سلكة بالكسر و جمع الجمع أسلاك و سلوك كما فى «القاموس»، و هى الخيوط قبل النظم فيها، أما بعد النظم فيها فتسمى سموطا جمع سمط- بضم السين المهملة و سكون الميم آخره طاء مهملة- فعلى كل
[١] تاريخ ابن عساكر (٤/ ٤٥٩)، (٦/ ٢٣٥).
[٢] أخرجه الترمذى (٣٩٠٥) و قال: حسن غريب. و روى نحوه أحمد فى مسنده (١/ ٤٦)، و الحاكم (٤/ ١٧٤).
[٣] سورة يوسف: ٣٨.